د.عبد الرحمن السميط

21 نوفمبر 2007

قبل سنتين تقريباً

وفي الحفل الذي اقامته الندوة العالمية للشباب الأسلامي

والذي كان يتحدث عن القارة المنسية ((افريقيا))

كنت احدى المشاركات بالحفل

ولن تصدقو مدى تأثيره علي.. ولا ازال حتى الآن اذكر كل تفاصيله الصغيره..

لن اطيل عليكم بالحديث

فتدوينتي لاتخص الحفل لكنها تخص شخص قريب ويرتبط بـ موضوع الحفل بشكل كبير

شخص سخر حياته في رفع راية الأسلام والدعوة إليه ووهب نفسه لمساعده المرضى والمحتاجين

رجل عظيم وقدوة حسنة وأحد فرسان الاعمال الخيرية

ولو ضللنا نتكلم عن شخصه الكريم صدقوني فلن تتسع مئات المدونات لأمثاله..

إنه الدكتور عبد الرحمن السميط

سيرته الشخصية:

من مواليد الكويت 1947 

والتحق بمدارسها التأهيلية حتى انهى تعليمه الثانوي ثم التحق بجامعة بغداد لإتمام تعليمه الجامعي، وتخرج من جامعة بغداد وحصل على بكالوريوس الطب والجراحة. انتقل إلى ليفربول في المملكة المتحدةوانخرط في جامعتها ونال على دبلوم أمراض المناطق الحارة سنة1974. واصل دراسته العليا في كندا وتخصص في أمراض الجهاز الهضمي والأمراض الباطنية.

عمل السميط كطبيب باطني في أحد أكبر مستشفيات الكويت

 وترك عمله كطبيب طوعاً ليتفرغ للعمل التطوعي وهورئيس مجلس إدارة “العون المباشر”

كانت من فقرات الحفل مقابلة مع زوجة الدكتور الأستاذة (ام صهيب) حفظها الله

بدأت تتكلم عن سبب تفيكر الدكتور ورغبته في الذهاب

فذكرت انه حلمة منذ ان كان بالثنوية ان يذهب إلى افريقيا ويترك الطب

فبدأ عندما اعطته احدى المحسنات الكويتيات امولاً طلبت منه بناء مسجد في احد الدول الفقيرة فانطلق الدكتور إلى الفريقيا في ولاية ملاوي

عند وصوله رأى الدكتور النصارى وسيطرتهم وتمكنهم بعملهم في الكنائس فبدء بالعمل هناك وخصوصاً بأنه لاوجود للمساجد في ذلك الوقت

الا مسجد واحد مبني من القش والناس فيه عراة والإمام لا يقرأ الفاتحه!!

فبدأو في ولاية ملاوي واستمرو في اربعين دولة افريقية بنو المساجد ودور الايتام والمراكز..

بدءت ام صهيب تحكي بعض المواقف التي واجهتهم في دول ومناطق القارة المنسية

فتذكر احد المواقف الذي صادفتها مع اولادها

عندما وجودو احد الاطفال فرح بشكل كبير سألوه عن سبب فرحه فقال بأن والدته ستطبخ اليوم سمك وكان السمك هو الطعام الوحيد غير الذرة الذي يأكلونه

مرة كل ثلاثة شهور.!

وذكرت انه في احد الايام كان ابو صهيب يتجول في احدى المناطق

رأته طفله صغيره وكان يرتدي (الدشداشة) فسألته:أنت عربي؟؟ …. أينكم عنا؟؟

اتتنا هذه المجاعه فأهلكتنا امي ماتت وابي خرج لأحضار الطعام ولم يعد واظطريت أن اعمل الرذائل لكي اطعم اخوتي وأكسب المال

أين انتم عنا؟؟ نحن امانه..انا خائفة على اخوتي ان يسلكو ماسلكت .اريدك ان تبلغ المسلمين في بلدك عنا وعن فقرنا ومجاعتنا…!!

 

وذكرت ايضاً ان ابو صهيب كان يتجول ايضاً في احدى والولايات فرأته امرأه وبدءت بملاحقته وكانت تنظر طوال الوقت إلى (غترته)

توقف ابو صهيب وناداها وسألها عن ماتريده وعن سبب ملاحقتها له..فبدءت بالبكاء وقالت له ان ابني في الأمس مات فكفنته في حجابي وهذه ابنتي تحتضر ولا يوجد لدي ما اكفنه بها

أريد هذا الشي الذي فوق رأسك لكي اكفن به ابني الصغير….

 

ومن اقوى المواقف التي حدثت لهم أثرت فيني بشكل كبير جداً

قصة الطفل((صديق كنان))

رأوه ايام المجاعه وامه تصرخ وتبكي لأهل الجمعيه:انقذو ولدي بالأمس مات اخوه ولم استطع مساعدته

لكن افراد الجمعيه رفضو لأنه اوشك على الموت ويحتضر وهناك من هم اولى منه بهذا الطعام لكن الدكتور عبد الرحمن

آلمه شكل الطفل وبكاء امه فرفض وأمرهم بتسجيل اسمه على القائمة واعطوه الطعام الذي كان عبارة عن (ماء وحليب وزيت وطحين)

تقول وبعد عشر سنوات من مرور الموقف وفي رمضان اتصلو الجماعه وقالو لهم تذكرون الطفل صديق كنان الولد الذي كان يحتضر..

عاش والآن عمره 12 سنه ويحفظ 10 اجزاء من القرآن ويحافظ على الصلاة ويطمح بأن يكون داعية…

 

كل هاؤلاء واكثر ساعدهم الدكتور والجمعية بفضل الله سبحانه وبفضل اهل الاحسان

متأكده بأن الأغلبيه من من قرأ تدوينتي هذه تأثر وربما يكون قرر بعض القرارات

وربما البعض بكا..كما بكيت..ومتأكده بأن الكثير اتخذ الدكتور قدوة له..كما اتخذته..

لكن في نهاية التدوينة..

اريد ان اوجه نداء لكل شباب وشابات ونساء ورجال المسلمين..

نحن بأمن وسلام..وصحة وعافية..ومال وبنين..ومأوى وطعام.. فالنشكر الله عليها..

فربما لايدوم الحال فكما يقال((دوام الحال من المحال))

هل فكرت يوماً عندما ينقلب علينا الزمان ماذا سيحدث؟؟

عندما نحرم الأمن والطمأنينة والمال والطعام؟؟ من سينقذنا وهل سيفيدنا الندم؟؟

فالنقف وقفة محاسبة للنفس .. فالنحمد الله على النعمة التي نحن بها

ثانياً .. الم نفكر في مساعدت أخواننا المحتاجين والفقراء ومن يعيشون في المجاعات الآن؟؟

على الأقل إن لم يكن لأحدنا همه  دكتورنا عبد الرحمن حفظه الله فالنتصدق بأموالنا بما نستطيع

وإن لم نستطع على الأقل الدعاء..

اللهم أنج عبادك المستضعفين في كل مكان …اللهم اشف مرضاهم و ارحم موتاهم و عاف مبتلاهم و استر أعراضهم و احم ديارهم واطعم جوعاهم يا حي يا قيوم يا ولي الإسلام و أهله يا نصير الموحدين و غياث المستغيثين لا إله إلا انت اللهم انصر الاسلام والمسلمين في كل مكان اللهماعلي راية الدين اللهم اهد شبابنا وشباب المسلمين

آميـــــن

في النهاية:

لأول مرة اجرب ان افتح الكمبيوتر وابدأ بالكتابة بدون اي تعديلات او كتابة التدوينة على ورقة خارجية

ثم كتابتها ها هنا..فكرت ربما يكون الكلام أجدى نفعا بالشعور الحالي المباشر..

لن اطيل..شكراً لكل من قرأ التدوينة كاملة

وشكراً لكل من اتعض واعتبر..وأمن

هذه مقتطفات وشي يسير من مواقف وحياة الدكتور عبد الرحمن السميط حفظه الله

على الهامش:

http://www.youtube.com/watch?v=ee6rw7w997U

مقابلة مع الدكتور على قاناة الراي في برنامج طريق الإيمان

http://saaid.net/arabic/118.htm

موقع صيد الفوائد  وموضع((اوراق متناثرة د.عبد الرحمن السميط))

 http://www.directaid.org/

موقع جمعية العون المباشرة

تحياتي..

سمفونهـ الفراقـ.”

2 نوفمبر 2007

2e3cb97773.jpg

صباحاتنا تلك..لم تعد كما كانت..”

تجسد صورة طفلة بفستانها الـ “فوشي”وشيء من ضحك {وتـر}

اصبحنا نقهقه المرارة..

ونعزف سمفونة الفـراقـ

وحدة ذلك التاريخ رسخ في عقل متعب بأوقاتهم..

4/6/1428 هـ في تمام الـقاسيـة..!

أجد ذكرياتنا ملقاة في قارعة الطريق!

و حقاً أشياؤهم الصغيرة تعذبني

الآن..

اشتاق لشاي دافئ..كدفء ليالينا الممطرة!

وأعيش ذبذبة مجنونـة

 

زيزفون